JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Download Free Game
recent
شريط الأخبار
الصفحة الرئيسية

بدأت القصة بقضمة تفاحة وانتهت بزواج وعروس، قصة غير عن كل القصص .. قصة تفاحة العروس | الحكواتية سارة قصير | اعجازيات

 

تفاحة العروس | الحكواتية سارة قصير

يحكى فيما يحكى أنه كان هناك رجل يمشي في البستان، عائدٌ من عمله منهكٌ .. متعبٌ وجائع، وإذ قدماه تخطو إلى الامام، وقعت عينه على ثمرة تلمع بلونها الأحمر، شمّر عن ساعده الأسمر، وتناولها مسرورًا، انها ثمرة تفاحة، ومع أول قضمةٍ منها، سرى في قلبه شعور جميلٌ بالارتياح.

 

ولكن فرحة لم تدم! ما هي الا دقائق حتى تسللت إلى ذهنه أفكارٌ غريبة، وصار يحدّث نفسه؛ يا ترى؛ هل أتت هذه التفاحة من العدم؟ إنها من بستان ، وللبستان صاحب، وللصاحب حق، ماذا لو لم يسامحني بها؟ و انا رجل مؤمن؛ وللمؤمن ضمير وللضمير حساب، وهكذا تحولت العضة إلى غصة.

 

وصارت دوامة الأفكار تغرقه، وقرر أن لا يعود إلى منزله؛ قبل أن يجد صاحب التفاحة، ويطلب مسامحته، و راح يمشي ويمشي ويمشي حتى طوى أرض البستان الكبيرة، بستان لا ترى اوله من اخره، ثم أكمل يمشي ويمشي ويمشي، وهو يفكر أأقطع كل هذه المسافة؛ حتى يسامحني من اجل تفاحة؟ آمل ان يسامحني صاحب هذا البستان، فهو لديه ارض كبيره و رزق واسع، فلم تضيق بعينه ثمرة تفاحة.

 

واكمل يمشي ويمشي ويمشي حتى وصل لآخر البستان، فوجد منزلا صغيرا امامه رجل كبير السن، يجلس بوقارٍ أمام الباب، فاستأذنه وسلم عليه، واعتذر قائلاً، لعلك الآن أنهيت عملك يا حاج وقد حان موعد راحتك، فسامحني على الإزعاج، إني رجل فقير فلاح، والجوع في معدتي استباح؛ حتى اغراني الشيطان بتفاحة واكلتها، وقد جئتك أستميحك عذرا بتفاحة من بستانك، فهل تسامحني و اعدك اني لن اعيد الاكل من ثمارك.

 

فتأمله العجوز مستغربًا، فأجابه قائلاً؛ ما قولك إن أخبرتك إني لن أسامحك؛ حتى لو رجوتني حتى المساء، استغرب الفلاح رد العجوز فما توقع منه هذا الرد! ولكن العجوز حق لديه وله ان يشترط ما يشاء، قال الفلاح للعجوز اني تحت تصرفك وامرك مطاع، لو أنك تسامحني فيسامحك الله، ولكن العجوز أصرّ واشتدّ عنادً، وقال بعد جهد جهيد اسامحك بشرط واحد وحيد، ما هو هذا الشرط؟ قال له، لدي ابنةٌ؛ لا تمشي .. لا تحكي .. لا ترى .. لا تسمع؛ اذا وافقت على الزواج منها فإني أسامحك على التفاحة التي اكلتها، ومن دون اي تردد وافق الفلاح على شرط العجوز، ومباشره قام العجوز بتزويجه لابنته، واشار اليه بان يدخل إلى الغرفة ليراها، دخل الفلاح إلى الغرفة وخرج منها مسرعا، قال للعجوز هل انت متأكد ان هذه هي ابنتك التي اخبرتني عنها، قال العجوز نعم ولماذا؟! قال انها ترى وتسمع وتمشي وهي جميله جدا اجمل من الحور العين، فابتسم العجوز ونظر مجددا إلى الفلاح وقال؛ لا عليك يا بنيّ ..

 

عيناك لم تخطئ ابدا انها ابنتي التي زوجتك إياها، وهي كما وصفتها لك لن تنطق بكذب او غيبة، ولم بتسمع حرامًا أو نميمة، الاول ولم ترى الا جميل ما رزقها الله، ولم تمشي بطريق يغضب الله، وقد امضيت من عمري دهرًا، لم اجد في خلق الله رجل مؤتمنٌ تقيٌ يخاف الله مثلك، فمبارك لكما زواجكما النقي.

 

بعد سماع كلماته.. دمعت عيون الفلاح، وحدّث الرجل نفسه قائلاً: "لقد خفت الله في تفاحة، فرزقني زوجة صالحة".

 

 

author-img

اعجازيات - Eajazyat

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة